متابعة أشرف ماهر ضلع
قررت النيابة العامة المصرية إحالة 20 متهماً من المسؤولين عن منصة الاستثمار الوهمية "FBC" إلى محكمة الجنايات الاقتصادية، بتهمة الاستيلاء على ملايين الجنيهات من أموال المواطنين بزعم تحقيق أرباح عبر الإنترنت.
في تطور جديد ضمن جهود الدولة لمكافحة جرائم الاحتيال الإلكتروني
جاء القرار بعد تحقيقات مكثفة باشرتها نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال، تلقت خلالها بلاغات من 537 مواطناً أفادوا بتعرضهم للاحتيال من خلال مهام إلكترونية زائفة مقابل أرباح وهمية، بإجمالي أموال تجاوزت 15 مليون جنيه.
كشفت التحقيقات أن المنصة كانت واجهة لعصابة منظمة يقودها عناصر أجنبية تولت التخطيط والتنسيق، في حين تولى عناصر مصريون التنفيذ، مستغلين تطبيقات المراسلة مثل "واتساب" و"تيليغرام" لاستدراج الضحايا والترويج للاستثمار عبر منصة غير مرخصة.

وأكدت الهيئة العامة للرقابة المالية عدم صدور أي ترخيص للمنصة لمزاولة نشاط استثماري، بينما أظهرت الأدلة الفنية امتلاك المتهمين لمحافظ إلكترونية بأسماء مزيفة، وسجل تجاري وهمي.
واتخذت النيابة إجراءات عاجلة منها التحفظ على أموال المتهمين، إدراج أسمائهم على قوائم المنع من السفر، وتجميد المحافظ الإلكترونية المرتبطة بهم، بالإضافة إلى إيقاف التعامل على الخطوط الهاتفية المضبوطة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق سلسلة من الضربات الأمنية الموجهة ضد عصابات النصب الإلكتروني، حيث ضبطت وزارة الداخلية مؤخرًا ثلاث تشكيلات عصابية مرتبطة بمنصات إلكترونية احتيالية أخرى مثل "GME" و"RGA" و"BTS"، فضلاً عن القبض صباح اليوم على مسؤولي منصة "VSA" المتورطين في وقائع مشابهة.
تؤكد السلطات المصرية استمرارها في تعقب تلك الجرائم، محذّرة المواطنين من الوقوع ضحية لمثل هذه المنصات الإلكترونية التي توهمهم بالربح السريع تحت ستار الاستثمار الرقمي.
أضف تعليق