بقلم: أحمد رامي
منذ اللحظة الأولى لتوليه المسؤولية، وضع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي قضايا الشباب على رأس أولويات الدولة المصرية، متعاملاً معهم بمنطق "الأب" الذي يستشعر طموحات أبنائه ويذلل العقبات أمامهم. ومن رحم هذا الاهتمام، وُلد "مشروع 306"؛ تلك المبادرة القومية التي استهدفت خلق فرص عمل شريفة، وتحويل المساحات غير المستغلة إلى واجهات حضارية تليق بمدينة المنصورة العريقة.

اليوم، وبدلاً من الاحتفاء بنجاح هؤلاء الشباب وتطوير تجربتهم، نرى مشهداً يدمي القلوب؛ حيث تُهدم الأحلام وتُغلق أبواب الرزق أمام أعين الجميع دون أسباب معلنة أو بدائل مدروسة. إن ما يحدث في المنصورة اليوم يتناقض كلياً مع فلسفة الدولة في دعم "المشروعات الصغيرة" وتمكين الشباب.
لقد طرق الشباب كافة الأبواب المشروعة:
إن هؤلاء الشباب لا يطلبون "مِنحة" أو تجاوزاً للقانون، بل يطالبون بحقهم في "العمل" و"الاستقرار". إنهم يرفعون استغاثتهم إلى السيد رئيس الجمهورية، بصفته الضامن الأول لحقوق هذا الجيل، للتدخل الفوري لوقف نزيف الخسائر والحفاظ على مصادر دخل مئات الأسر.
إننا نحتاج إلى قرار يعيد للمنصورة جمالها وللشباب ثقتهم، قرار يجمع بين "هيبة الدولة ونظامها" وبين "حق المواطن في حياة كريمة"، ليبقى مشروع 306 نموذجاً للنجاح لا شاهداً على الإحباط.