الرسائل الغرامية القاتلة للعفة والشرف-جريدة مصر العربية

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

الحمد لله على جزيل النعماء، والشكر له على ترادف الآلاء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إمام المتقين، وسيد الأولياء، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الأصفياء، وأصحابه الأتقياء، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم أما بعد إن من الأسباب المعينة علي إقتراف جريمة الزنا هو التصوير بشتى أنواعه ووسائله، فعلى الرغم من التحريم والوعيد الشديد للمصورين، فهو أداة يستخدمها مرضى العقول والقلوب عبيد الشهوة واللذة، يستخدمونها لإرغام الضحية والتي قبلت بالتصوير لتهديدها وعمل الفاحشة بها، ثم يتركونها ملطخة بثوب العار والفضيحة، عندها لا ينفع الندم، والعتاب موجه للأولياء إذ كيف تسمح لمن هي تحت ولايتك أن تذهب إلى أي إجتماع تعرف أن فيه منكرا ومحرما خصوصا أنواع التصوير أو الإختلاط. 

 

فإن رضيت بذلك ولا أظنك ترضى فأنت رضيت بفعل الفاحشة في أهلك، فأنت ديوث، والجنة حرام على الديوث، وسيبقى عار ذلك الفعل في وجهك وأهل بيتك أينما ذهبت وأينما غدوت، فقد تهدد زوجتك أو إبنتك أو أختك أو قريبتك، وخوفا منها ألا تنتشر صورها ترضى بما لم يقبله إنسان، وإذا افتضح أمرها بحثت عن ستر تسترها به، وعن سبب ذلك، فاقبل النصيحة واحفظ أهلك وعارك وشرفك، وعش في بيتك قرير العين مستقر القلب، وإياك ثم إياك من مجتمعات يسودها التصوير والضحك بين النساء والرجال، وكما أن من الأسباب المعينة علي إقتراف جريمة الزنا هو كتابة الرسائل الغرامية، فهي من وسائل الضغط والتهديد، التي يستخدمها ضعاف النفوس، وعباد الشهوات للوصول إلى بغيتهم ومطلبهم المحرم، ولو أن الفتاة حينما أخطأت تابت إلى الله عز وجل. 

وعادت وأنابت إلى غافر الذنب، لجعل الله لها من كل ضيقا مخرجا، ومن كل هم فرجا، ولجعل لها من أمرها يسرا، ولو حصل منها ما حصل من غواية شيطانية، وأعطت الرسائل الغرامية فليس معنى هذا أنها تقع ضحية تلك الرسائل، بل مع توبتها الصادقة تخبر أقرب من يكون إلى فهمها من محارمها حتى تصل إلى حل لتلك المشكلة التي وقعت فيها، لحصل بإذن الله تعالى العلاج والحل لتلك المشكلة، أو تستعين بمن يساعدها في ذلك الأمر، ولكن لا ترضخ للتهديدات والتخويفات من لدن أولئك العصاة المجرمون، لو احتاج الأمر لأن تخبر والديها بذلك حتى تنقذ نفسها من براثن السفلة الفسقة عشاق الهوى واللذة ، ولا تكون صيدا سهلا، فبدل أن تنقذ نفسها من مشكلة قد تبدوا بسيطة ولكنها مصيبة كبيرة تقع فيما هو أصعب وأقبح. 

 

فإحذري أيتها الفتاة تلك الرسائل الغرامية القاتلة للعفة والشرف، وكما أن من الأسباب المعينة علي إقتراف جريمة الزنا هو إمتناع بعض الزوجات من فرش أزواجهن، مما قد يقع معه ضعاف الدين في فخاخ الفاحشة والرذيلة، فأقول للمرأة إتقي الله في زوجك ولا تكوني داعية له إلا فعل الزنا، وكوني عونا له على إحصان فرجه، وإليك قول النبي صلى الله عليه وسلم "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشها فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح " متفق عليه، وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها" بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


أضف تعليق

كود امني
تحديث

كاريكاتير